هاتَ الفراتَ ليرتَوي مِنهُ الظّما
و اترُك لدِجلةَ ما بَقى من ماءِ
ليسَ الظمآنُ بأصلهِ من ما شرِب
إنّ الظّما أن تبقَ على الغبراءِ
هذا الحُسينُ هُنا على أرضِ القِفا
و هناكَ أجسادٌ قضَت عفراءِ
بدمائِهِم تلكَ الرّمالُ تضرّجَت
حتّى قضت أجسادَهُم أشلاءِ
في حومةِ الميدانِ كان حُضورهم
مثل السباعِ تُنازِلُ الأعداءِ
لَهفي عليهِم جاهَدوا و ما وَهِنوا
نصَروا الحسينَ فأصبَحوا عُظَماءِ
خُطَّ الجهادُ علامةً بجِباهِهِم
نالوا بهِ عندَ الإلهِ جزاءِ
Leave a comment